الأخفش

296

معاني القرآن

قولك « صاحب » و « صحب » و « شاهد » و « شهد » و « راكب » و « ركب » . وقال هذا الّذى كنتم به تدّعون [ الآية 27 ] لأنهم كانوا يقولون ربّنا عجل لّنا قطّنا [ ص : الآية 16 ] وائتنا بعذاب اللّه [ العنكبوت : الآية 29 ] فقيل لهم حين رأوا العذب هذا الّذى كنتم به تدعون خفيفة وتدّعون ثقيلة قرأه الناس على هذا المعنى وهو أجود وبه نقرأ لأنه شيء بعد شيء . وقال مآؤكم غورا فمن يأتيكم بمآء مّعين [ الآية 30 ] أي : غائرا ولكن وصفه بالمصدر وتقول : « ليلة غمّ » تريد « غامّة » . وقال فكيف كان نكير [ الآية 18 ] أي : إنكاري . ومن سورة القلم قال بأييّكم المفتون [ الآية 6 ] يريد « أيّكم المفتون » . وقال وإن يكاد الّذين كفروا [ الآية 51 ] وهذه « إن » التي تكون للإيجاب وهي في معنى الثقيلة إلا أنها ليست بثقيلة ، لأنك إذا قلت : « إن كان عبد اللّه لظريفا » فمعناه « إن عبد اللّه لظريف قبل اليوم » ف « إن » تدخل في هذا المعنى وهي خفيفة . ومن سورة الحاقة قال وتعيهآ أذن وعية [ الآية 12 ] لأنك تقول : « وعت ذاك أذني » و « وعاه سمعي » و « أوعيت الزاد » و « أوعيت المتاع » كما قال الشاعر : [ البسيط ] 271 - الخير يبقى وإن طال الزّمان به * والشرّ أخبث ما أوعيت من زاد « 1 »

--> ( 1 ) البيت لعبيد بن الأبرص في ديوانه ص 49 ، ولسان العرب ( وعى ) ، وتاج العروس ( وعى ) ، ومجمل اللغة 4 / 538 ، وجمهرة الأمثال 1 / 542 ، والمستقصى 11 / 326 ، وبلا نسبة في مقاييس اللغة 6 / 124 ، والعقد الفريد 3 / 105 ، ومجمع الأمثال 1 / 365 .